شاركت موريتانيا في المؤتمر الدولي الأول للعدالة و الإصلاح بمدينة بنغازي 28-30 يوليو 2026م ، و تمثلت مشاركتها بحضور :
- الأستاذ الدكتور/ أحمدا ولد نافع ، الباحث و الأستاذ الجامعي و عميد كلية الشريعة بجامعة العلوم الإسلامية بالعيون .
- الأستاذ و الكاتب / شيخ سيداتي ولد حمادي ، و هو ناشط حقوقي من مدينة نواذيبو ، خبير أول في حقوق المجتمعات المميزة على أساس النسب و العمل ، باحث مختص في البنى التمييزية .
و على مدى ثلاثة أيام وتحت شعار «رؤية وطنية من أجل ترسيخ سيادة القانون وصون الحقوق والحريات» ناقش المؤتمر الدولي الأول للعدالة والإصلاح المنعقد في مدينة بنغازي بليبيا ، ملفات متنوعة وشائكة تهدف إلى تطوير منظومة العدالة والإصلاح وتعزيز سيادة القانون في ليبيا ، بما يتوافق مع التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وملف الهجرة السرية وقوافل قوارب الموت أنطلاقا من الشواطئ الليبية نحو الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط الاوروبية بحثا عن جنة اوروبا وفرص العمل هناك ,ومن خلال تقييم واقع المؤسسات الإصلاحية، واستعراض سبل تطويرها، وتبادل الخبرات والتجارب الدولية في هذا المجال.
و انعقد المؤتمر تحت إشراف المستشار و القاضي المعروف السيد " إبراهيم بوشناف" رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة أوضاع السجناء و المسجونين و برعاية نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، الفريق أول ركن " صدام خليفة حفتر"، وبمشاركة ممثلين عن 30 دولة تمثل القارات الخمس. وقد ناقش المؤتمر أربعة محاور رئيسية تشمل الجوانب التشريعية والإجرائية والإنسانية، إلى جانب محور الشراكات والتعاون الدولي، حيث يناقش قضايا حقوق النزلاء «المساجين» ، وبدائل العقوبات، وضمانات التقاضي، وآليات الإصلاح والتأهيل، وإعادة الإدماج المجتمعي، والدعم النفسي والاجتماعي، فضلاً عن تطبيق قواعد» نيلسون مانديلا « وتعزيز التعاون الدولي في مجال العدالة والإصلاح.
وتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر سبع جلسات علمية تستعرض أكثر من عشرين ورقة بحثية متخصصة، تناولت قضايا تطوير المؤسسات العقابية، ومعالجة الاكتظاظ داخل السجون ، وتأهيل العاملين، والرقابة القضائية، والحرمان من الحرية أثناء النزاعات المسلحة، وبدائل العقوبات السالبة للحرية، وحقوق الإنسان داخل المؤسسات الإصلاحية، إلى جانب دور الإعلام، والمجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان، ومهنة المحاماة في دعم منظومة العدالة الجنائية.
وأشار المنظمون أن المؤتمر يمثل منصة علمية وقانونية لتبادل التجارب والخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير السياسات الإصلاحية، وتعزيز إنفاذ القانون، وصون حقوق الإنسان داخل المؤسسات الإصلاحية، بما يدعم مسارات المصالحة الوطنية والتنمية المستدامة.وشارك في المؤتمر المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان، الذي تولى توجيه الدعوات إلى وزراء العدل في العالم و المنظمات والهيئات الوطنية والإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان والعدالة وسيادة القانون، بهدف توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات، ودعم جهود إصلاح المؤسسات الإصلاحية في ليبيا. وفي ختام أعمال المؤتمر قرر المؤتمرون إعلان حزمة من التوصيات العلمية والقانونية الهادفة إلى تطوير منظومة العدالة والإصلاح في ليبيا، وتعزيز سيادة القانون وصون الحقوق والحريات.ودعت التوصيات، التي أعدتها اللجنة العلمية للمؤتمر، إلى إجراء إصلاحات تشريعية ومؤسسية شاملة، ومراجعة التشريعات الوطنية المنظمة لمؤسسات الإصلاح والتأهيل، وتعديلها بما يضمن اتساقها مع الاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة.
وأكدت التوصيات أهمية التوسع في تطبيق بدائل العقوبات السالبة للحرية، وإدماج آليات العدالة التصالحية ضمن المنظومة العقابية، إلى جانب استحداث نظام قاضي تنفيذ العقوبة ومنحه الصلاحيات اللازمة للحد من ظاهرة اكتظاظ السجون، والإشراف على مشروعية إجراءات الإيداع في المؤسسات الإصلاحية.
مدونة الباحث و الأكاديمي الموريتاني د. أحمد إدومُ نافع



تصنيف :
0 التعليقات:
إرسال تعليق