تلقيت دعوة خاصة من أخي و زميلي الإعلامي و الكاتب محمد عبد الله ممين لحضور ندوة عن إصداره الجديد" موريتاني في بلاد فارس" ، و هو كتاب يوثق فيه ممين تجربته يوم كان مراسلا متجولا لقناة العالم الفضائية الإيرانية.
وهي التجربة التي أتاحت لي فرصة التعرف عليه و صداقته لسنوات ، حين التقينا في طرابلس الغرب على هامش تغطيته للقمم و الأنشطة العالمية التي تشهدها العاصمة الليبية في ذلك الوقت ، و استمرت صلاتنا بعد ذلك بشكل مستمر، و كان يهاتفني كلما حل بطرابلس من أجل أن نلتقي و ظللنا هكذا خلال الفترة 2005-2011م .
وكم كانت سعادتي كبيرة حين بعث إلي بدعوة رسمية لحضور هذه الندوة ، و أهداني بخطه نسخة من كتابه الرائع، الذي سأدوّن عنه في مقال مستقل بحول الله تعالي .
و كانت الندوة في غاية الأهمية ، حيث ناقش فيها أدباء وباحثون في نواكشوط، مساء الاثنين 4 أغسطس 2026 م ،الكتاب الذي يمكن اعتباره مصنفا ضمن أدب الرواية، وتم تنسيق الندوة تحت عناية و إشراف اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، وسط تركيز على مضامين العمل وصلته بالثقافة الموريتانية. وقام بأداء الربط في الندوة الأخ و الكاتب و الشاعر " المختار السالم أحمد سالم".
وقال الأخ محمد عبد الله ممين في كلمته الترحيبية إن الكتاب أُنجزت صياغته النهائية قبل اندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، مضيفا أن صدوره في ظل أجواء الحرب يمنحه بعدا إضافيا، باعتباره دعوة إلى “صوت العقل لا صوت المدافع”.
وأضاف أن تزامن الندوة مع اليوم العالمي للصداقة بين الشعوب منح الكتاب “دفعة نوعية”، موضحا أن العمل “شبه منزوع الدسم سياسيا” ويركز أساسا على أدب الرواية وقضاياها.
وشارك في الندوة، التي افتتحها الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان سيدي محمد جدو خطري، عدد من الأساتذة والباحثين والكتاب الذين قدموا قراءات حول الكتاب، وتناولوا موضوعاته وعلاقته بالثقافة الموريتانية وخصوصياتها.
وأضاف الأمين العام : إن دعم التأليف والنشر يمثل جزءا من جهود الوزارة لتشجيع الإنتاج الفكري والثقافي، مشيرا إلى أن الكتب تساهم في حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق التجارب الإنسانية. كما أن الثقافة والمعرفة تشكلان عنصرا أساسيا في بناء الدولة الحديثة، وأن دعم الإبداع وصون التراث من بين مكونات المسار التنموي في موريتانيا.
من جهته، قال نائب رئيس جهة نواكشوط بيروك محمد الأمين بيروك إن الأدب ظل عبر التاريخ أحد روافد حفظ الهوية الوطنية والتعبير عن الوعي الجماعي للمجتمعات.
وثمن رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين أحمد ولد الوالد دعم وزارة الثقافة للكتاب والأدباء، مؤكدا أهمية مواصلة مواكبة الحركة الأدبية والثقافية في البلاد.
واختتمت الندوة بتكريم عدد من الأدباء والروائيين تقديرا لإسهاماتهم في المجال الثقافي، بحضور مسؤولين ومنتخبين ومثقفين.
و في الختام ،،
نجدد الشكر للأخ و الصديق " ممينو" ، وهذا اللقب كنت أمازحه به دائما ، وهو لقب أطلقه عليه السيد جمعة بلخير أمين هيئة الإعلام الخارجي الليبي الأسبق، الذي كان الزميل ممين وثيق الصلة به بحكم صفته و عمله .
مدونة الباحث و الأكاديمي الموريتاني د. أحمد إدومُ نافع



تصنيف :
0 التعليقات:
إرسال تعليق